السيد حامد النقوي
دراسات 17
خلاصة عبقات الأنوار
الصادرة عنه في مسائل الصلاة ، والصيام ، والحج ، والجهاد ، والبيع ، والشراء ، والنكاح ، والطلاق . . وأمثالها . . إلى العرف واللغة . . كذلك يرجع الشيعة في فهم مداليل ألفاظه في مسألة الإمامة والخلافة إلى اللغة والعرف ، وإلى سائر الأحاديث النبوية ، لأن " الحديث يفسر بعضه بعضا " . وفي هذا المقام أيضا يحتج الشيعة بكلمات علماء أهل السنة في التفسير واللغة والأدب وغير ذلك . . . هذه طريقة الشيعة في الاستدلال بالنصوص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي طريقة واضحة لا غموض فيها ولا اعوجاج ولا اضطراب . . وقال أهل السنة بأن " الخليفة " بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو " أبو بكر " . . وقد اختلف استدلالهم على هذا الاعتقاد ، واضطربت كلماتهم . . فتارة : يستدلون بالنصوص التي يروونها في فضل أبي بكر مثل : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر " . وأخرى : يستدلون بالأفضلية . فقالوا بأن " الأتقى " في قوله تعالى : " وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما له عند أحد من نعمة تجزى " هو " أبو بكر " و " الأتقى " هو " الأفضل " لقوله تعالى : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " فأبو بكر هو الأفضل . ولا تنعقد ولاية المفضول عند وجود " الأفضل " . وثالثة : يستدلون بالاجماع . وأجاب الشيعة ببطلان الحديث المذكور سندا ودلالة . وبأن المرجع في تعيين المراد من " الأتقى " في الآية هو السنة . وبأن الإجماع غير منعقد على خلافة أبي بكر . ( 6 ) وأنكر أهل السنة النص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وألفوا الكتب